موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - الثاني الصلاة على محمّد وآل محمّد
السابقة
حاكمة عليها، لدلالتها على أنّ الصلاة على النبيّ وآله من متمِّمات الصلاة
وأنّه لا صلاة بدونها، فغاية ما هناك إطلاق هذه الصحيحة من حيث الاشتمال
على الصلاة وعدمه فيقيّد بتلك الصحيحة وغيرها الناطقة بوجوب الصلاة عليهم.
بل يمكن أن يستفاد من تلك الصحيحة وغيرها أنّ الشهادتين اسم لما يشتمل
عليها، وأنّها جزء من التشهّد ومعتبرة في كيفيّته، وعليه فلا يتحقّق الفراغ
من الشهادتين إلّا بالفراغ عنها فلا تعارض بوجه.
و أمّا قوله(عليه السلام)في الذيل«أجزأه» فالمراد الإجزاء عن بقيّة الأدعية
والأذكار لا عن الصلاة على النبيّ(صلّى اللََّه عليه وآله)بداهة أنّ
الاستعجال مهما كان فهو لا ينافي الإتيان بها، إذ هي لا تستوعب من الوقت
إلّا ثواني قليلة.
هذا، ومع الإغماض عن جميع ما ذكرناه فلا شك أنّ الصحيحة موردها الاستعجال،
فيمكن الالتزام بسقوط الصلاة في خصوص هذا المورد، فغايته أن لا تكون هي في
عرض التشهّد في ملاك الوجوب، وأنّ مرتبته ضعيفة تسقط بمجرّد الاستعجال كما
هو الحال في السورة على ما سبق في بحث القراءة من عدم المنافاة بين الوجوب
وبين السقوط لدى العجلة.
و منها: صحيحة محمّد بن مسلم قال: «قلت لأبي عبد
اللََّه(عليه السلام)التشهّد في الصلوات؟ قال: مرّتين، قال قلت: كيف
مرّتين؟ قال: إذا استويت جالساً فقل: أشهد أن لا إلََه إلّا اللََّه وحده
لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف...» إلخ{١}و جوابها يظهر ممّا مرّ في الصحيحة السابقة من أنّ غايتها الإطلاق، فيقيّد بالنصوص المتقدِّمة الدالّة على اعتبار الصلاة على
{١}الوسائل ٦: ٣٩٧/ أبواب التشهّد ب ٤ ح ٤.