موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦ - فصل في التسليم
ما عليه المشهور.
و يمكن الاستدلال لهأوّلاً: بالنصوص الخاصّة التي منها موثقة أبي بكر الحضرمي المتقدِّمة{١}.
و دعوى أنّ ما تضمنته من قوله: السلام عليكم، من باب استعمال اللفظ في
اللفظ فيراد به التسليم المتداول بين الناس المشتمل على تلك الزيادة،
مدفوعة بأنّ هذا الاستعمال وإن كان واقعاً في لغة العرب إلّا أنّه لا ريب
في كونه خلاف الظاهر جدّاً لا يصار إليه من غير قرينة، وحيث لا قرينة فلا
يمكن المصير إليه. فلا مناص من الأخذ بظاهرها من كفاية تلك العبارة من غير
الزيادة.
و منها: موثقة يونس بن يعقوب: «...ولو نسيت حتّى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت: السلام عليكم»{٢}فإنّها صريحة في حصول تدارك المنسي بهذه الصيغة فحسب، ومقتضى ذلك عدم وجوب الزائد عليها.
و منها: غير ذلك كروايتي أبي بصير، وابن أبي يعفور{٣}و إن لم تكونا نقيتي السند ولا تصلحان إلّا للتأييد.
و ثانياً: بإطلاق بعض الأخبار كقوله(عليه السلام)في صحيحة الفضلاء: «فان كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه»{٤}. وفي صحيحة عبيد اللََّه الحلبي: «يسلِّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ»{٥}فانّ مقتضاه جواز الاقتصار على هذا المقدار من دون ضم تلك الزيادة.
و ثالثاً: بالأصل العملي وهو أصالة البراءة عن تلك الزيادة بعد كون المقام
{١}الوسائل ٦: ٤٢١/ أبواب التسليم ب ٢ ح ٩.
{٢}الوسائل ٦: ٤٢٥/ أبواب التسليم ب ٣ ح ٥.
{٣}الوسائل ٦: ٤٢١/ أبواب التسليم ب ٢ ح ٨، ١١.
{٤}الوسائل ٦: ٤١٦/ أبواب التسليم ب ١ ح ٥، ٦.
{٥}الوسائل ٦: ٤١٦/ أبواب التسليم ب ١ ح ٥، ٦.