موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٤ - فصل في التسليم
تبارك
اسم ربّك وتعالى جدّك، وهذا شيء قالته الجن بجهالة فحكى اللََّه عنها
وبقوله: السلام علينا وعلى عباد اللََّه الصالحين، يعني في التشهّد الأوّل»{١}، بل ظاهر كثير من نصوصنا أيضاً هو ذلك، وأيضاً ظاهر موثقته السابقة المفصّلة حيث قال(عليه السلام)فيها«ثمّ تسلّم»{٢}أنّ المراد منه هو السلام الأخير فلاحظ.
و منها: صحيحة زرارة الواردة في صلاة الخوف عن
أبي جعفر(عليه السلام)أنّه«قال: إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم
فرقتين فيصلِّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده فقام كل
إنسان منهم فيصلِّي ركعة ثمّ سلّموا فقاموا مقام أصحابهم، وجاءت الطائفة
الأُخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإمام فصلّى بهم ركعة ثمّ سلّم،
ثمّ قام كل رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتي صلّى مع الإمام ثمّ قام فصلّى
ركعة ليس فيها قراءة فتمت للإمام ثلاث ركعات وللأوّلين ركعتان جماعة،
وللآخرين وحداناً فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم»{٣}فإنّه لو لم يكن التسليم جزءاً لما كان لهذا التقابل بين التكبير والتسليم معنى كما لا يخفى.
الطائفة الرابعة: الروايات التي مضمونها اعتبار التسليم في الصلاة وهي عدّة روايات: منها: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم
{١}الوسائل ٦: ٤١٠/ أبواب التشهّد ب ١٢ ح ٢، الفقيه ١: ٢٦١/ ١١٩٠.
{٢}الوسائل ٦: ٣٩٣/ أبواب التشهّد ب ٣ ح ٢.
{٣}الوسائل ٨: ٤٣٦/ أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب ٢ ح ٢.