محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨١٩
أيضاً مع اختصار في اللفظ، وقد رفع اسم عثمان ووضع كلمة فلان.
وهذا في صحيح البخاري ص٥٦٦ من المجلد الثاني.
وذلك المورد الذي لم أعطكم عنوانه، هو في ص٦٨٧ من المجلد الرابع.
هذا بالنسبة إلى عثمان.
٤ ـ وأمّا بالنسبة إلى الشيخين، فأقرأ لكم حديثاً آخر في صحيح مسلم، ثمّ أقرأ ما جاء في صحيح البخاري:
في حديث طويل يقول: ثمّ نشد عبّاساً وعليّاً ـ نشد أي عمر بن الخطّاب ـ بمثل ما نشد به القوم أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلمّا توفي رسول الله قال أبوبكر: أنا وليّ رسول الله، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ـ يعني علي والعباس ـ فقال أبوبكر: قال رسول الله: ما نورّث ما تركنا صدقة، فرأيتماه ـ عمر يقول لعلي والعباس ـ فرأيتماه، أي فرأيتما أبابكر كاذباً آثماً غادراً خائناً، ثمّ يقول عمر: والله يعلم إنّه لصادق بارّ راشد تابع للحقّ، فليكنْ على بالكم، فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً، ثمّ توفّي أبوبكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً، والله يعلم إنّي لصادق بارّ راشد تابع للحقّ... فولّيتها ثمّ جئتني أنت وهذا، وأنتما جميع، وأمركما واحد، فقلتما إدفعها إلينا... إلى آخر الحديث.
ومحلّ الشاهد هذه الجملة: فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً، فرأيتماني كاذباً آثماً غادراً خائناً.
هذا في صحيح مسلم (٥/١٥٢) في باب حكم الفيء من كتاب الجهاد.
وللننظر في صحيح البخاري: ثمّ قال لعلي وعباس: أُنشدكما بالله، هل تعلمان ذلك؟ قال عمر: ثمّ توفّى الله نبيّه، فقال أبوبكر: أنا ولي رسول الله فقبضها أبوبكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله، والله يعلم إنّه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحقّ.
فأين صارت الجملة: فرأيتماه... والله يعلم إنّه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحقّ.
ثمّ توفّى الله أبابكر، فكنت أنا ولي أبي بكر، فقبضتها سنتين من إمارتي، أعمل فيها