محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٤٧
الرجوع في قضية سقوط بغداد
إلى كبار المؤرّخين
في مثل هذه القضيّة، وهي قضيّة واقعة في القرن السابع، وفي أواسط هذا القرن، لابدّ وأنْ نرجع إلى من شهد تلك الواقعة وكان حاضراً فيها ويخبر عنها، وأيضاً إلى المؤرّخين قريبي العهد من تلك الحادثة، لا أقول نرجع إلى المؤرّخين الشيعة حتّى يقال بأنّ الشيعة يحاولون أن يبرّئوا ساحة علمائهم وكبرائهم من أيّ شيء يطعن فيهم به، وإنّما أقول نرجع إلى المؤرّخين من أهل السنّة أنفسهم.
الرجوع إلى من شهد الواقعة: ابن الفوطي:
لعلّ خير كتاب يمكننا الرجوع إليه بالدرجة الأُولى كتاب الحوادث الجامعة، وهو تأليف العلاّمة ابن الفوطي.
أذكر لكم باختصار عن بعض المصادر المعتبرة ترجمة ابن الفوطي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة ٧٢٣ هـ:
ترجم له الذهبي قائلاً: ابن الفوطي العالم البارع المتفنّن المحدّث المفيد، مؤرخ الآفاق، مفخر أهل العراق، كمال الدين أبوالفضائل عبدالرزاق بن أحمد بن محمّد بن أبي المعالي الشيباني ابن الفوطي، مولده في المحرّم سنة ٦٤٢ ببغداد، وأُسر في الوقعة وهو حَدَث ـ أُسر في الوقعة: وقعة بغداد ـ ثمّ صار إلى أُستاذه ومعلّمه خواجة نصير الدين