محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٢٤
الرازي[١].
وعن ابن عبّاس: ما كانت المتعة إلاّ رحمة من الله تعالى رحم بها عباده، ولولا نهي عمر ما زنى إلاّ شقي.
هذا في تفسير القرطبي[٢].
وفي بعض كتب اللغة يذكرون هذه الكلمة عن ابن عبّاس أو عن أمير المؤمنين، لكن ليست الكلمة: إلاّ شقي، بل: إلاّ شفى، ويفسرون الكلمة بمعنى القليل، يعني لولا نهي عمر لما زنى إلاّ قليل.
ولم أحقّق الموضوع أنّ اختلاف النسخة هذا من أين، ولم أتقصد ذلك، ولم يهمّني كثيراً.
المهم أنّ تحريم المتعة من أوّليات عمر بن الخطّاب في كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي[٣].
فإلى هنا رأينا الجواز بأصل الشرع، بالكتاب والسنّة والإجماع، وإلى آخره، ورأينا التحريم من عمر بن الخطّاب وفي آخر أيّام خلافته إلى الآن، ولابد أنّ بعض الصحابة اتّبعوه في هذا التحريم، وفي مقابله كبار الصحابة وعلى رأسهم أمير المؤمنين سلام الله عليه، إذ كان موقف هؤلاء موقفاً صارماً واضحاً في هذه المسألة.
أمّا كلمة أمير المؤمنين فقرأناها: لولا نهي عمر لما زنى إلاّ شقي.
ويقول ابن حزم: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله جماعة من السلف، منهم ـ من الصحابة ـ:
١ ـ أسماء بنت أبي بكر.
٢ ـ جابر بن عبدالله.
[١] تفسير الرازي ٣/٢٠٠.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ٥/١٣٠.
[٣] تاريخ الخلفاء: ١٣٧.