محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٢
وكبّر أبو بكر أربعاً في تلك الصلاة!! لاحظوا الكذب!! أنقل لكم هذا النص:
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني بترجمة عبدالله بن محمّد بن ربيعة بن قدامة القدامي المصيصي: أحد الضعفاء، [ هذا الشخص أحد الضعفاء ] أتى عن مالك [ مالك بن أنس ] بمصائب منها: عن جعفر بن محمّد.
يتقوّلون على أهل البيت ويضعون الأخبار عن أهل البيت أنفسهم! وكم له من نظير، ولي مذكّرات من هذا القبيل، إنّهم كثيراً مّا يضعون الأشياء عن لسان أهل البيت، عن لسان أمير المؤمنين وأبنائه، وعن لسان ولده محمّد بن الحنفيّة ينقلون كثيراً من الأشياء، عندي مذكّرات في هذا الباب.
وهذا الخبر: عن جعفر بن محمّد يرويه عن أبيه الباقر عن جدّه قال: توفّيت فاطمة ليلاً، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة، فقال أبو بكر لعلي: تقدّم فصلِّ، قال لا، لا والله لا تقدّمت وأنت خليفة رسول الله، فتقدّم أبو بكر وكبّر أربعاً[١].
هذا من مصائب أُمّتنا، أنْ لا تنقل القضايا كما هي، وتوضع في مقابلها موضوعات.
الأمر الثالث:
وكان دفنها ليلاً بوصية منها، لتبقى مظلوميّتها على مدى التأريخ، وخطاب أمير المؤمنين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند دفنها يكشف للتاريخ جوانب كثيرة من المصائب والحقائق، وحقيق على كلّ مؤمن أن يراجع تلك الخطبة لأمير المؤمنين عند دفن الزهراء سلام الله عليها.
يقول ابن تيميّة في مقام الجواب: كثير من الناس دفنوا ليلاً.
ولكن فاطمة أوصت أن تغسّل ليلاً وأنْ تدفن ليلاً، وأنْ لا يخبر أحد ممّن آذاها.
[١] لسان الميزان ٣ / ٣٣٤.