محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٧٢
التصرف الثاني: إضافة " الصلاة خير من النوم ".
ولم يقم دليلٌ عليهما.
هذا في شرح التجريد للقوشچي الأشعري[١]، وأرسله إرسال المسلّم، وجعل يدافع عنه، كما أنّه يدافع عن المتعتين.
فمن هذا يظهر أنّ " حيّ على خير العمل " كان من صلب الأذان في زمن رسول الله، وعمر منع عنه كالمتعتين.
ويدلّ على وجود " حيّ على خير العمل " في الأذان في زمن رسول الله وبعد زمنه: الحديث في كنز العمّال، كتاب الصلاة[٢] عن الطبراني: كان بلال يؤذّن في الصبح فيقول: حيّ على خير العمل.
وكذا هو في السيرة الحلبيّة[٣]، وذكر أنّ عبدالله بن عمر والإمام السجّاد (عليه السلام)كانا يقولان في أذانهما حيّ على خير العمل.
وأمّا " الصلاة خير من النوم " فعندهم روايات كثيرة على أنّها بدعة، فراجعوا[٤].
الشهادة بالولاية شعار المذهب:
بعد أن أثبتنا الجزئيّة الاستحبابيّة للشهادة الثالثة في الأذان، فلا يقولنّ أحد أنّ هذه الشهادة في الأذان إذا كانت مستحبّة، والمستحب يترك، ولا مانع من ترك المستحب، فحينئذ نترك هذا الشيء.
هذا التوهّم في غير محلّه.
لأنّ هذا الأمر والعمل الاستحبابي، أصبح شعاراً للشيعة، ومن هنا أفتى بعض كبار
[١] شرح التجريد للقوشچي، مبحث الامامة.
[٢] كنز العمال ٨ / ٣٤٢.
[٣] السيرة الحلبية ٢/٣٠٥.
[٤] كنز العمال ٨ / ٣٥٦ ـ ٣٥٧.