محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦١
وقعت؟ إنّ من يتوقّع منهم ذلك إمّا جاهل وإمّا يتجاهل ويضحك على نفسه!!
٢ ـ المجيء بقبس أو بفتيلة:
وهناك عنوان آخر، وهو " جاء بقبس " أو " جاء بفتيلة " هذا أيضاً أنقل لكم بعض مصادره:
روى البلاذري المتوفى سنة ٢٢٤ في أنساب الأشراف بسنده: إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقّته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة: يابن الخطّاب، أتراك محرّقاً عَلَيّ بابي؟! قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك[١].
وفي العقد الفريد لابن عبد ربّه المتوفى سنة ٣٢٨: وأمّا علي والعباس والزبير، فقعدوا في بيت فاطمة حتّى بعث إليهم أبو بكر [ ولم يكن عمر هو الذي بادر، بَعَثَ أبو بكر عمر بن الخطّاب ] ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له: إنْ أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبس من نار على أنْ يضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة فقالت: يابن الخطّاب، أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا ما دخلت فيه الأُمّة[٢].
أقول: وقارنوا بين النصوص بتأمّل لتروا الفوارق والتصرّفات.
وروى أبو الفداء المؤرخ المتوفى سنة ٧٣٢ هـ في المختصر في أخبار البشر الخبر إلى: وإنْ أبوا فقاتلهم، ثمّ قال: فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار[٣].
٣ ـ إحضار الحَطَب ليحرّق الدار
وهذا هو العنوان الثالث، ففي رواية بعض المؤرّخين: أحضر الحَطَب ليحرّق عليهم
[١] أنساب الأشراف ١/٥٨٦.
[٢] العقد الفريد ٥/١٣.
[٣] المختصر في أخبار البشر ١ / ١٥٦.