محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٥٦
الغزوات، فهؤلاء نحترمهم باعتبار أنّهم من الصحابة الذين نصروا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وأعانوه في سبيل نشر هذا الدين.
القسم الثاني منهم: من بقي بعد رسول الله، وهؤلاء الذين بقوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ينقسمون أيضاً إلى قسمين:
فمنهم: من عمل بوصية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأخذ بسنّته، وطبّق أوامره.
ومنهم: من خالف وصيّته، ولم يطعه في أوامره ونواهيه (صلى الله عليه وآله وسلم)وانقلب على عقبيه.
أمّا الّذين عملوا بوصيّته، فنحن نحترمهم، ونقتدي بهم.
وأمّا الذين لم يعملوا بوصيّته، وخالفوه في أوامره ونواهيه، فنحن لا نحترمهم.
هذا هو التقسيم.
فإنْ سئلنا عن تلك الوصيّة التي كانت المعيار والملاك في هذا الحب وعدم الحب، فالوصية هي: حديث الثقلين، إذ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث المتّفق عليه: " إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي... " إلى آخر الحديث[١].
هذه خلاصة عقيدتنا، ونتيجة بحثنا عن عدالة الصحابة.
وأمّا البحث التفصيلي:
[١] تقدّم الكلام عن هذا الحديث.