محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧١٦
عندنا في اللغة العربيّة كسر على الجوار، ويمثّلون له ببعض الكلمات أو العبارات العربيّة مثل: هذا جحر ضبٍّ خرب، يقال: هذا كسر على الجوار.
فليكن كسر ( وَأَرْجُلِكُمْ ) أيضاً على الجوار، فحينئذ يسقط الاستدلال.
أورد هذه المناقشة: العيني في عمدة القاري، وأبو البقاء في إملاء ما منّ به الرحمن، والآلوسي في تفسيره، ودافع الآلوسي عن هذا الرأي.
ردّ المناقشة الثالثة:
لكنّ أئمّة التفسير لا يوافقون على هذا.
لاحظوا، يقول أبو حيّان: هو تأويل ضعيف جدّاً[١].
ويقول الشوكاني: لا يجوز حمل الآية عليه[٢].
ويقول الرازي وكذا النيسابوري: لا يمكن أن يقال هذا في الآية المباركة[٣].
ويقول القرطبي قال النحّاس: هذا القول غلط عظيم[٤].
وهكذا يقول غيرهم كالخازن والسندي والخفاجي في حاشيته على البيضاوي وغيرهم من العلماء الأعلام.
فهذه المناقشة أيضاً مردودة.
المناقشة الرابعة:
يقولون إنّ الآية بكلتا القراءتين تدلّ على المسح، يعترفون بهذا، فقراءة النصب تدلّ على المسح، وقراءة الجر تدلّ على المسح، لكن ليس المراد من المسح أنْ يمرّ
[١] البحر المحيط ٣ / ٤٣٨.
[٢] فتح القدير ٢ / ١٦.
[٣] غرائب القرآن ٦ / ٥٣.
[٤] الجامع لأحكام القرآن ٦ / ٩٤.