محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣٢
يقول ابن القيّم: وبهذا تأتلف الأحاديث الواردة في المتعة[١].
وخلاصة هذا القول: أنّ رسول الله هو الذي حرّم، وقول عمر: أنا أُحرّمهما، غير ثابت، والحال أنّه ثابت عند ابن القيّم، وقد نصَّ على ذلك، هذا والصحابة القائلون بالحليّة بعد رسول الله لم يبلغهم التحريم.
مناقشة الوجه الثالث:
لنرى متى حرّم رسول الله المتعة؟ ومتى أعلن عن نسخ هذا الحكم الثابت في الشريعة؟
هنا أقوال كثيرة.
القول الأوّل: إنه كان عام حجة الوداع.
فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حرّم المتعة عام حجّة الوداع، والناس لم يعلموا، أي القائلون بالحليّة لم يعلموا ولم يطّلعوا على هذا التحريم، فكان شيء حلالاً في الشريعة بالكتاب والسنّة ثم إنّ رسول الله نسخ هذا الحكم في حجّة الوداع.
هذا هو القول الأوّل.
يقول ابن القيّم: هو وَهمٌ من بعض الرواة.
فهذا القول غلط.
القول الثاني: إنّه حرّم المتعة في حنين.
قال ابن القيّم: هذا في الحقيقة هو القول بكونه كان عام الفتح، لاتصال غزاة حنين بالفتح.
إذن، ينتفي القول بتحريم رسول الله المتعة في عام حنين، هذا القول الثاني.
القول الثالث: إنّه كان في غزوة أوطاس.
[١] زاد المعاد في هدي خير العباد ٢ / ١٨٤.