محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٩
المسألة الرابعة
كشف بيتها (عليه السلام)
وكشف القوم بيت فاطمة الزهراء، وهجموا على دارها، وهذا من الأُمور المسلّمة التي لا يشكّ ولا يشكّك فيها أحد حتّى ابن تيميّة، ولو أنّ أحداً شكّ، فيكون حاله أسوأ من حال ابن تيميّة، فكيف لو كان يدّعي التشيّع أو يدّعي كونه من ذريّة رسول الله وفاطمة الزهراء؟
ورووا عن أبي بكر أنّه قال قبيل وفاته: إنّي لا آسى على شيء من الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهنّ ووددت أنّي تركتهنّ، وثلاث تركتهنّ وددت أنّي فعلتهنّ، وثلاث وددت أنّي سألت عنهنّ رسول الله.
وهذا حديث مهم جدّاً، والقدر الذي نحتاج إليه الآن:
أوّلاً: قوله: وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب.
ثانياً: قوله: وددت أني كنت سألت رسول الله لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد.
أترونه صادقاً في تمنّيه هذا؟ ألم يكن ممّن بايع يوم الغدير وغير يوم الغدير من المواقف والمشاهد؟
وأمّا هذا الخبر ـ خبر تمنّيه هذه الأُمور ـ ففي: تاريخ الطبري، وفي العقد الفريد لابن عبد ربّه، وفي الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلاّم المحدّث الحافظ الكبير الإمام، وفي