محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٩٧
التحريف بالنقصان حسب الروايات
إنّ الروايات الواردة في كتبنا نحن الإمامية، فيما يتعلّق بموضوع نقصان القرآن الكريم، يمكن تقسيمها إلى أقسام عديدة، وهذا التقسيم ينطبق في رأيي على روايات أهل السنة أيضاً، لأنّي أُريد أن أبحث عن المسألة بحثاً موضوعيّاً، ولست في مقام الدفاع أو الردّ:
القسم الأول: الحمل على اختلاف القراءات
إنّ كثيراً من الروايات الواردة في كتبنا وفي كتبهم قابلة للحمل على اختلاف القراءات، وهذا شيء موجود لا إنكار فيه، الإختلاف في القراءات شيء موجود، في كتبنا موجود، في رواياتنا، وفي روايات متعددة.
إذن، لو أنّ شيعيّاً أراد أن يتمسّك برواية قابلة للحمل على الإختلاف في القراءة ليفحم الخصم بأنّك تقول بتحريف القرآن، أو في رواياتكم ما يدلّ على تحريف القرآن، هذا غير صحيح، كما لا يصحّ للسنّي أن يتمسّك بهكذا روايات موجودة في كتبنا.
فهذا قسم من الروايات.
القسم الثاني: ما نزل لا بعنوان القرآن
نزل عن الله سبحانه وتعالى، ونزل بواسطة جبرئيل، لكن لا بعنوان القرآن، وقد وقع خلط كبير بين القسمين، ما نزل من الله سبحانه وتعالى على رسوله بعنوان القرآن، وما نزل من الله سبحانه وتعالى على رسوله لا بعنوان القرآن، وقع خلط كبير بين القسمين من