محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٥
لاحظوا الأقوال الأُخرى أقرأ لكم نصّ العبارة، يقول ابن حجر العسقلاني:
وقد كرّر في هذا الفصل حديث ابن عباس عن عمر في قصّة السقيفة فيه، فقال عبد الرحمن بن عوف: لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين هل لك [ إذن، عندنا كلمة: رجلاً ] ثمّ هل لك في فلان [ هذا صار اثنين ] يقول: لو قد مات عمر لبايعت فلاناً.
صار ثلاثة: رجل، فلان، فلان. من هم؟
يقول: في مسند البزّار، والجعديات، بإسناد ضعيف أنّ المراد بالذي يبايع له طلحة بن عبيدالله.
إذن، طلحة أيضاً بحسب هذه الرواية كان ممّن ينتظر فرصة موت عمر لأن يبايع له.
لاحظوا كلام ابن حجر: ولم يسمّ القائل ولا الناقل، ثمّ وجدته بالإسناد المذكور في الأصل ولفظه قال عمر: بلغني أنّ الزبير قال لو قد مات عمر بايعنا عليّاً... يقول: فهذا أصح.
وفيه: فلمّا دنونا منهم لقينا رجلان صالحان، هما عوين بن ساعدة ومعد بن عدي، سمّاهما المصنّف ـ أي البخاري ـ في غزوة بدر، وكذا رواه البزّار في مسند عمر، وفيه ردّ على من زعم كذا.
ثمّ يقول: وأمّا القائل: قتلتم سعداً فقيل أو قال قائل: قتلتم سعداً، فلم أعرفه، لم أعرف من القائل قتلتم سعداً.
هذا في مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري[١].
وفي بعض المصادر: أنّ القائل عمّار بدل الزبير، هذا راجعوا فيه الطبري وابن الأثير.
أمّا ابن حجر نفسه، ففي شرح البخاري، في فتح الباري، الجزء الثاني عشر، حيث يشرح الحديث ـ تلك كانت المقدمة أمّا حيث يشرح الحديث ـ لا يصرّح بما ذكره في
[١] مقدمة فتح الباري: ٣٣٧.