محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٩٢
التحريف بالزيادة:
وهناك معنى آخر من التحريف اتفقوا على عدم وقوعه في القرآن، ولا خلاف في ذلك، وهو التحريف بالزيادة، اتفق الكل وأجمعوا على أنّ القرآن الكريم لا زيادة فيه، أي ليس في القرآن الموجود شيء من كلام الآدميين وغير الآدميين، إنّه كلام الله سبحانه وتعالى فقط.
نعم ينقلون عن ابن مسعود الصحابي أنّه لم يكتب في مصحفه المعوّذتين[١]، قال: لأنّهما ليستا من القرآن.
إلاّ أنّ الكل خطّأه، حتّى في رواياتنا أيضاً خطّأه الأئمّة سلام الله عليهم.
فليس في القرآن زيادة، وهذا معنى آخر من التحريف.
التحريف بالنقصان:
المعنى الذي وقع فيه النزاع هو التحريف بمعنى النقصان: بأن يكون القرآن الكريم قد وقع فيه نقص، بأن يكون غير مشتمل أو غير جامع لجميع ما نزل من الله سبحانه وتعالى بعنوان القرآن على رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)، هذا هو الأمر الذي يُتّهم الشيعة الإماميّة بالإعتقاد به.
[١] مسند أحمد ٥ / ١٢٩، الإتقان في علوم القرآن ١ / ٢٧١.