محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨١٧
نماذج من التحريفات
وأمّا أنّكم إذا طلبتم أن أذكر لكم بعض الأشياء، إضافةً إلى ما اطّلعتم عليه في خلال البحوث، أذكر لكم موارد معدودة فقط، ولا أُطيل عليكم:
١ ـ هناك حديث يروونه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت ذهبوا، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض ".
هذا الحديث موجود في المصادر، ومن المصادر التي يروى عنها هذا الحديث: مسند أحمد، وهذا الحديث ليس الآن موجوداً فيه.
٢ ـ قوله: " أنا مدينة العلم وعلي بابها "، مصادره كثيرة، ومن مصادره صحيح الترمذي، ينقل عن صحيح الترمذي هذا الحديث في جامع الأُصول لابن الأثير، وأيضاً في تاريخ الخلفاء للسيوطي، وأيضاً في الصواعق لابن حجر، والفضل ابن روزبهان يعترف بوجود هذا الحديث في صحيح الترمذي ويحكم بصحّته.
وأنتم لا تجدونه الآن في صحيح الترمذي، وكم لهذا من نظير!
وأمّا في الصحيحين، فكنت أتذكّر موردين أحببت أن أذكرهما لكم في هذه الليلة بطلب منكم طبعاً واكتفي بهذا المقدار.
٣ ـ لاحظوا هذا الحديث في صحيح مسلم، يروي هذا الحديث مسلم بن الحجّاج بسنده عن شقيق، عن أُسامة بن زيد، قال شقيق: قيل له ـ أي لأُسامة ـ: ألا تدخل على عثمان فتكلّمه؟ فقال: أترون أنّي لا أُكلّمه إلاّ أُسمعكم، والله لقد كلّمته فيما بيني وبينه، مادون أنْ أفتتح أمراً لا أُحبّ أن أكون أوّل من فتحه، ولا أقول لأحد يكون عليّ أميراً إنّه