محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٥١
أمّا الخليفة فإنّهم قتلوه، ولم يقع الإطّلاع على كيفيّة قتله، فقيل خنق، وقيل وضع في عدل ورفسوه حتّى مات، وقيل غرق في دجلة، والله أعلم بحقيقة ذلك، وكان المستعصم ضعيف الرأي، قد غلب عليه أُمراء دولته لسوء تدبيره، وهو آخر الخلفاء العبّاسيّين[١].
ولا ذكر لخواجه نصير الدين الطوسي أبداً، وأمّا ما ذكر عن ابن العلقمي ففيه نظر، فلابدّ وأنْ يحقّق عنه.
الرجوع إلى الذهبي:
وأمّا الذهبي، الذهبي هو تلميذ ابن تيميّة وإنْ كان يخالفه في بعض الآراء، إلاّأنّه تلميذه، وقد لخّص كتاب منهاج السنّة أيضاً، فمن مؤلفات الذهبي منهاج الاعتدال وهو تلخيص منهاج السنّة.
يقول الذهبي في حوادث سنة ٦٥٦: كان المؤيد ابن العلقمي قد كاتب التتر، وحرّضهم على قصد بغداد، لأجل ما جرى على إخوانه الرافضة من النهب والخزي.
فذكر الواقعة كما تقدّم عن أبي الفداء، وليس فيها ذكر لنصيرالدين الطوسي أصلاً[٢].
الرجوع إلى ابن شاكر الكتبي:
وصاحب فوات الوفيات ابن شاكر الكتبي المولود سنة ٦٨٦، أي بعد الواقعة بثلاثين سنة، والمتوفى سنة ٧٦٤، يترجم الخليفة العبّاسي ويترجم نصيرالدين الطوسي كليهما في كتابه، ولا يذكر شيئاً من دخل الخواجة في حوادث بغداد أبداً، وبترجمة الخليفة يقول:
[١] المختصر في أحوال البشر ٣/١٩٣ ـ ١٩٤.
[٢] العبر في خبر من غبر ٣/٢٧٧.