محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٧٤
في مسألة التختم باليمين، ينصّون على أنّ السنّة النبويّة أنْ يتختّم الرجل باليمين، لكنّ الشيعة لمّا اتّخذت التختم باليمين شعاراً لهم، أصبحوا يلتزمون بالتختم باليسار.
نصّ العبارة: أوّل من اتخذ التختم باليسار خلاف السنّة هو معاوية[١].
وبالنسبة إلى السلام على غير الأنبياء يقول ابن حجر في فتح الباري ـ لاحظوا هذه العبارة ـ: تنبيه: اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الإتفاق على مشروعيته في تحيّة الحي، فقيل يشرع مطلقاً، وقيل: بل تبعاً ولا يفرد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمّد الجويني[٢].
في السنّة في العمامة، في كيفيّة لفّ العمامة، السنّة أن تلف العمامة كما كان يلفّها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، هذا تطبيق السنّة، يقولون: وصار اليوم شعاراً لفقهاء الإماميّة، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم[٣].
ثمّ إنّ الغرض من مخالفة السنّة النبويّة في جميع هذه المواضع هو بغض أمير المؤمنين، المحافظ عليها والمروّج لها، وقد جاء التصريح بهذا في بعض تلك المواضع، كقضيّة ترك التلبية.
لاحظوا نصّ العبارة: فقد أخرج النسائي والبيهقي عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عبّاس بعرفة، فقال: يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبّون؟ فقلت: يخافون، فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبّيك اللهمّ لبّيك وإنْ رغم أنف معاوية، اللهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض علي[٤].
قال السندي في تعليق النسائي: أي لأجل بغضه، أي وهو كان يتقيّد بالسنن، فهؤلاء تركوها بغضاً له.
[١] ربيع الأبرار ٤/٢٤.
[٢] فتح الباري في شرح البخاري ١١/١٤٢.
[٣] شرح المواهب اللدنيّة ٥/١٣.
[٤] سنن النسائي ٥ / ٢٥٣، سنن البيهقي ٥ / ١١٣.