محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٧١
خاتمة البحث
فائدة صغيرة:
وهنا فائدة صغيرة، أذكرها لكم، جاء في السيرة الحلبيّة ما نصّه: وعن أبي يوسف [ أبو يوسف هذا تلميذ أبي حنيفة إمام الحنفيّة ] : لا أرى بأساً أن يقول المؤذّن في أذانه: السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته، يقصد خليفة الوقت أيّاً كان ذلك الخليفة.
لاحظوا بقيّة النصّ: لا أرى بأساً أن يقول المؤذّن السلام عليك أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، الصلاة يرحمك الله.
ولذا كان مؤذّن عمر بن عبدالعزيز يفعله ويخاطب عمر بن عبدالعزيز في الأذان الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاّ الله، السلام عليكم يا أيّها الأمير ورحمة الله وبركاته حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، لا أرى بأساً في هذا.
فإذا لم يكن بأس في أنْ يخاطب المؤذّن خليفة الوقت وأمير مؤمنينهم في الأذان بهذا الخطاب، فالشهادة بولاية أمير المؤمنين حقّاً لا أرى أن يكون فيها أيّ بأس، بل إنّه من أحبّ الأُمور إلى الله سبحانه وتعالى، ولو تجرّأنا وأفتينا بالجزئيّة الواجبة فنحن حينئذ ربّما نكون في سعة، لكنّ هذا القول أعرض عنه المشهور، وكان ممّا لا يعمل به بين أصحابنا.
تصرفات أهل السنة في الأذان:
وأمّا أهل السنّة، فعندهم تصرّفان في الأذان:
التصرف الأول: حذف " حيّ على خير العمل ".