محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٤٠
بن علي، عن أبيهما، عن علي: إنّ رسول الله نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهليّة.
هنا أيضاً لا يتعرض إلى ذكر ابن عباس.
وحدّثنا محمّد بن عبدالله بن نمير، حدّثنا أبي حدّثنا عبيدالله، عن ابن شهاب، عن الحسن وعبدالله ابني محمّد بن علي، عن أبيهما، عن علي: إنّه سمع ابن عباس يليّن في متعة النساء فقال: مهلاً يابن عباس [ في هذا اللفظ مهلاً يابن عباس، كان هناك: إنّك رجل تائه، في لفظ آخر: قال لفلان ] : مهلاً يابن عباس، فإنّ رسول الله نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسيّة.
وأيضاً حديث آخر: حدّثني أبوالطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن الحسن وعبدالله ابني محمّد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما: إنّه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس: يابن عباس نهى رسول الله عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة[١].
إذن، لاحظتم أنّهم يروون عن علي بسند واحد أنّ رسول الله حرّم المتعة، تارة ينقلون حرّمها في خيبر، وتارة في تبوك، وتارة في حنين، وهذه الأحاديث وهي بسند واحد، أليست تتعارض ويكذّب بعضها بعضاً؟ وقد وجدتم الخبر عند النسائي بسند واحد وفيه خيبر وحنين، كلاهما بسند واحد!
حديث التحريم في تبوك، نصّ الحافظ ابن حجر بأنّه خطأ.
هذا واحد.
وحديث التحريم في خيبر خطّأه كبار الأئمّة وكذّبه أعلام الحديث والرجال والسير، لاحظوا السهيلي يقول: هذا غلط هذا كذب.
فابن عبد البر، والبيهقي، وإبن حجر العسقلاني، والقسطلاني صاحب إرشاد
[١] صحيح مسلم بشرح النووي، هامش القسطلاني ٦/١٢٩، ١٣٠.