محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣٣
يقول السهيلي الحافظ الكبير: من قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح.
فانتفى هذا العنوان، عنوان أنّ التحريم كان في أوطاس. تجدون هذه الكلمة في فتح الباري لابن حجر[١].
القول الرابع: قيل في عمرة القضاء.
قال السهيلي: أرغب ما روي في ذلك ـ أي في التحريم ـ رواية من قال في غزوة تبوك، ثمّ رواية الحسن إنّ ذلك كان في عمرة القضاء، هذا أرغب ما قيل.
ذكر هذا الكلام الحافظ ابن حجر في شرح البخاري وقال: أمّا عمرة القضاء فلا يصحّ الأثر فيها، لكونه من مرسل الحسن [ الحسن البصري ] ومراسيله ضعيفة، لأنّه كان يأخذ عن كلّ أحد، وعلى تقدير ثبوته، لعلّه ـ أي الحسن ـ أراد أيّام خيبر، لأنّهما كانا في سنة واحدة كما في الفتح وأوطاس سواء[٢].
فهذه أربعة أقوال بطلت بتصريحاتهم.
فمتى؟ وأين حرّم رسول الله المتعة؟ هذا التحريم الذي لم يبلغ أمير المؤمنين وغيره من كبار الأصحاب؟
القول الخامس: إنّه في عام الفتح.
وهذا القول اختاره ابن القيّم، واختاره ابن حجر، ونسبه السهيلي إلى المشهور، فلاحظوا زاد المعاد[٣]، وفتح الباري[٤].
يقول ابن حجر الطريقة التي أخرجها مسلم مصرّحة بأنّها في زمن الفتح أرجح، فتعيّن المصير إليها.
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٩/١٣٨.
[٢] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٩/١٣٨.
[٣] زاد المعاد في هدي خير العباد ٢ / ١٨٤.
[٤] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٩/١٣٨.