محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٢٦
يحرّمه، والصحابة لم يحرّموه، وعمر أيضاً لم يحرّمه إلى أواخر أيّام حياته، وقد عملوا بهذا الحكم الشرعي، وطبّقوه في جميع هذه الأدوار، فماذا يقول العلماء في هذه القضيّة؟
أمّا علماء الإماميّة فيجعلون هذه القضيّة في جملة الموانع من صلاحيّة عمر بن الخطّاب للخلافة بعد رسول الله، لأنّ وظيفة الخليفة أن يكون حافظاً للشريعة لا مبدّلاً ومغيّراً لها.
وقد قرأنا في كتاب المواقف وشرح المواقف وغير هذين الكتابين: أنّ من أهمّ وظائف الخليفة والإمام بعد رسول الله المحافظة على الدين من الزيادة والنقصان، ودفع الشبه والإشكالات الواردة عن الآخرين في هذا الدين.
فيقول الإماميّة بأنّ هذه القضيّة من جملة ما يستدلّ بها على عدم صلاحيّة هذا الصحابي للخلافة بعد رسول الله.
أمّا علماء أهل السنّة القائلون بخلافته وإمامته بعد أبي بكر، فلابد وأن يجيبوا عن هذا الإشكال، فلنحقق في أجوبة القوم عن هذا الإشكال الموجّه إلى خليفتهم.