محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦١٧
أدلّة جواز المتعة
الاستدلال بالقرآن:
هناك آية في القرآن الكريم يُستدل بها على حلّيّة المتعة وإباحتها في الشريعة الإسلاميّة، قوله تعالى: ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )[١].
هذه الآية نصّ في حليّة المتعة والنكاح المنقطع، النكاح الموقّت بالمعنى الذي ذكرناه.
القائلون بدلالة هذه الآية المباركة على المتعة هم كبار الصحابة وكبار علماء القرآن من الصحابة، وعلى رأسهم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعبدالله بن عباس، وعبدالله بن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وهذه الطبقة الذين هم المرجع في فهم القرآن، في قراءة القرآن، في تفسير القرآن عند الفريقين.
ومن التابعين: سعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، والسدّي.
فهؤلاء كلّهم يقولون بأنّ الآية تدلّ على المتعة وحلّيّة النكاح الموقّت بالمعنى المذكور.
وحتّى أنّ بعضهم كتب في مصحفه المختصّ به، كتب الآية المباركة بهذا الشكل: " فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل فآتوهنّ أجورهنّ "، أضاف " إلى أجل " إلى الآية المباركة، وهكذا كتب الآية في القرآن أو المصحف الموجود عنده.
[١] سورة النساء: ٢٤.