محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥١٩
٢١ ـ القاري، في المرقاة.
٢٢ ـ الزبيدي، في تاج العروس.
٢٣ ـ الآلوسي، في تفسيره.
وكثيرون غيرهم يروون حديث السفينة وينصّون على صحة بعض أسانيده[١].
وأما في كتبنا فرواياته كثيرة كذلك.
ولو أردنا أن نفهم مغزى هذا الحديث، فإن هذا الحديث تشبيه لأهل البيت بسفينة نوح " من ركبها [ واضح أن معنى " من ركبها " يعني الكون مع أهل البيت، من كان مع أهل البيت، من اقتدى بأهل البيت، من تبع أهل البيت ] نجى، ومن تخلّف عنها [ كائناً من كان، سواء كان منكراً لإمامة جميع الأئمة، أو منكراً حتى لواحد منهم ] هلك، ولا فرق حتّى لو كان المتخلِّف ابن رسول الله كابن نوح، ولو أن رسول الله نادى: " يا ربّ أصحابي أصحابي " يجاب: " إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك "، كما يقول نوح: يا رب ابني، فيأتي الجواب: ( إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ )[٢].
فتدور قضية النجاة من الهلكات مدار الكون مع أهل البيت، وأهل البيت وسيلة النجاة، وكل فعل من أفعالهم وكل حال من أحوالهم حجة، وهم القدوة والأُسوة في جميع الأحوال.
ولو أردنا أنْ نذكر عبارات من بعض شرّاح هذا الحديث الصريحة في هذا المعنى
[١] مستدرك الحاكم ٢/٣٤٣ و٣/١٥١، تاريخ بغداد ١٢/٩١ رقم ٦٥٠٧، المطالب العالية ٤/٧٥، مجمع الزوائد ٩/١٦٨، الصواعق المحرقة: ٣٥٢، مشكاة المصابيح ٣ / ١٧٤٢، المعارف: ٨٦، عيون الأخبار ١ / ٢١١، لابن قتيبة، المعجم الكبير للطبراني ٣ / ٣٧، برقم ٢٦٣٦ و٢٦٣٧ و٢٦٣٨، ١٢ / ٣٤ برقم ١٢٣٨٨، المعجم الصغير للطبراني ١ / ١٣٩، ٢ / ٢٢، السيرة النبوية للملاّ ٢ / ٢٣٤، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: ٢٠، لسان العرب. مادة: زخ، تفسير النيسابوري ٢٥ / ٢٨، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٣ / ٣٣٤، كنز العمال ١٢ / ٣٤١٥١، ٣٤١٧٠.
[٢] سورة هود: ٤٦.