محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٨
ابن شهرآشوب المتوفى سنة ٥٨٨ هـ ينقل عن كتاب المعارف قوله: إنّ محسناً فسد من زخم قنفذ العدوي[١].
أمّا في كتاب المعارف الموجود الآن بين أيدينا المحقق!! فلفظه: أمّا محسن بن علي فهلك وهو صغير[٢].
وتجدون في كتاب تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي يقول: مات طفلا[٣].
لكن البعض الآخر منهم ـ وهو الحافظ محمد بن معتمد خان البدخشاني وهذا من المتأخرين، وله كتب منها نُزل الأبرار فيما صحّ من مناقب أهل البيت الأطهار، يقول بأنّه مات صغيراً[٤].
وعندما نراجع ابن أبي الحديد، نراه ينقل عن شيخه ـ حيث حدّثه قضية هبّار بن الأسود، وأنتم مسبوقون بهذا الخبر، وأنّ هذا الرجل روّع زينب بنت رسول الله فألقت ما في بطنها ـ قال شيخه: لمّا ألقت زينب ما في بطنها أهدر رسول الله دم هبّار لأنّه روّع زينب فألقت ما في بطنها، فكان لابدّ أنّه لو حضر ترويع القوم فاطمة الزهراء وإسقاط ما في بطنها، لحكم بإهدار دم من فعل ذلك.
هذا يقوله شيخ ابن أبي الحديد.
فيقول له ابن أبي الحديد: أروي عنك ما يرويه بعض الناس من أنّ فاطمة روّعت فألقت محسناً؟ فقال: لا تروه عنّي ولا ترو عنّي بطلانه[٥].
نعم لا يروون، وإذا رووا يحرّفون، وإذا رأوا من يروي مثل هذه القضايا فبأنواع التهم يتّهمون.
[١] مناقب آل أبي طالب ٣ / ٣٥٨.
[٢] المعارف: ٢١١.
[٣] تذكرة خواص الأمة: ٥٤.
[٤] نزل الأبرار بما صحَّ من مناقب أهل البيت الأطهار: ٧٤.
[٥] شرح نهج البلاغة ١٤ / ١٩٢.