محاضرات في الإعتقادات - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
المسألة الأُولى
مصادرة ملك الزهراء (عليها السلام) وتكذيبها
وإنّنا نعتقد بأنّ تكذيب الزهراء (عليها السلام) من أعظم المصائب، ينقل عن بعض كبار فقهائنا أنّ أحد الخطباء في أيام مصيبة الحسين (عليه السلام)قرأ جملة: " دخلت زينب على ابن زياد " وأراد أن يشرح ذلك الموقف، فأشار إليه الفقيه الكبير الحاضر في المجلس بالصبر وبالتوقف عن قراءة بقية الرواية، قال: لأنّا نريد أن نؤدّي حقّ هذه الجملة: " دخلت زينب على ابن زياد " وهذه مصيبة، وما أعظمها!! دخلت زينب على ابن زياد!!
مجرّد تكذيب الزهراء سلام الله عليها وعدم قبول قولها مصيبة ما أعظمها، ليست القضية قضية فدك، ليست المسألة مسألة أرض وملك، إنّما القضية ظلم الزهراء سلام الله عليها وتضييع حقّها، وعدم إكرامها، وإيذائها وإغضابها وتكذيبها، ولاحظوا خلاصة القضية أنقلها كما في المصادر المهمة المعتبرة:
أوّلاً: لقد كانت فدك ملكاً للزهراء في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ رسول الله أعطى فاطمة فدكاً، فكانت فدك عطية من رسول الله لفاطمة.
وهذا الأمر موجود في كتب الفريقين.
أمّا من أهل السنة: فقد أخرج البزّار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: لمّا نزلت الآية ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)فاطمة فأعطاها فدكاً.