معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥١ - بحث السؤر
له وجهان : للأكثر و « النهاية » [١].
للأوّل وهو المختار ـ : إطلاق الأخبار ، وعدم فائدة فيها مع القطع بعدم اشتراط التطهير الشرعي ، ونقل الوفاق في الهرّة مع عدم القول بالفصل.
وللثاني : استصحاب النجاسة ، وعورض باستصحاب طهر الملاقي ، فيسلم ما مرّ.
ومن الآدمي بالثاني [٢] أو بالعلم أو الظنّ [٣] ، أو تلبّسه بمشروط بالطهارة مطلقاً [٤] ، أو مع علمه بالنجاسة وأهليّته للإزالة [٥] أقوال : أرجحها الأوّل ، وأشهرها الثاني.
لنا : الأصل والإطلاقات ، وإجماعهم على جواز الاقتداء والمباشرة مطلقاً مع القطع بسبق النجاسة.
للمخالفين : استصحاب النجاسة إلى القطع بالمزيل ، وهو عند كلّ واحد ممّا ذكره. وأُجيب بما مرّ.
وهذا الخلاف في الحكم يطهّر ظاهر الحيوان دون باطنه وغيره من الأرض والنبات ؛ لإجماعهم على كفاية الزوال في الأوّل ، وفي النصوص [٦] أيضاً دلالة عليه ، ووجوب تحصيل المعتبر من الظنّ أو العلم في الثاني ، والاستصحاب يرشد إليه.
[١] نهاية الإحكام : ١ / ٢٣٩ ، للتوسّع لاحظ! مفتاح الكرامة : ٢ / ٢٢٩. [٢] أي : مع الغيبة المحتملة ، الحدائق الناضرة : ١ / ٤٣٥. [٣] مفاتيح الشرائع : ١ / ٧٧. [٤] مدارك الأحكام : ١ / ١٣٤ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ٢٩٧ ( مع تفاوت يسير ). [٥] لاحظ! مفتاح الكرامة : ٢ / ٢٢٧ و ٢٢٨. [٦] وسائل الشيعة : ٣ / ٤٣٧ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.