معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٧ - فصل ماء البئر
فكالحلّي ؛ لتأثير السبب وعدم ارتفاعه بالموت.
قلنا : مورد النصّ هو الثاني ، فيثبت السبعين لموته وإن لاقاه حيّاً.
قيل : إن لم يمت نزح الكلّ [١] ، فيلزم ثبوت الأخفّ للأشدّ والأثقل للأضعف.
قلنا : مثل ذلك في مقادير النزح كثير ، وهو آية الندب.
وعدم نزح لغير المنصوص.
وللعذرة الذائبة : خمسون عند الأكثر ، وعليه الإجماع في « الغنية » [٢] ، وخمسون أو أربعون عند الصدوق والمحقّق [٣] ؛ للخبر [٤] ، وضعفه مع عدم الانجبار يمنع من العمل ، والاحتجاج به للأوّل لا وجه له.
ومقتضى الصحيح [٥] كفاية الدلاء لمطلق العذرة إلّا أنّ الظاهر عدم قائل به ، فالظاهر رجحان الأوّل.
والمشهور إلحاق الرطبة بالذائبة ؛ لاشتراكهما في العلّة ، وفساده ظاهر ، وإطلاق الخبر [٦] يقتضي كفاية العشر لها ، إلّا أنّهم خصّصوه باليابسة. وعلى ما اخترناه فالأمر هيّن.
ولكثير الدم : ثلاثون إلى أربعين ، ولقليله دلاء يسيرة ، وفاقاً للصدوق والمحقّق والشهيد [٧] ؛ للصحيح والموثّق والمكاتبة [٨] ، لا عشرة وخمسة
[١] لاحظ! المعالم في الفقه : ١ / ١٩٩ و ٢٠٠. [٢] غنية النزوع : ٤٩. [٣] من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٣ ذيل الحديث ٢٢ ، المعتبر : ١ / ٦٥. [٤] وسائل الشيعة : ١ / ١٩١ الحديث ٤٩١. [٥] وسائل الشيعة : ١ / ١٧٦ الحديث ٤٤٢. [٦] وسائل الشيعة : ١ / ١٩١ الحديث ٤٩٢. [٧] من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤ و ١٥ ذيل الحديث ٢٨ و ٢٩ ، المعتبر : ١ / ٦٥ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٩٤. [٨] وسائل الشيعة : ١ / ١٩٣ الحديث ٤٩٧ و ٤٩٨ و ١٧٦ الحديث ٤٤٢.