معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٦٧ - الأوّل النيّة
ووجوبها في الطهارات حقّ مشهور ، وظاهر الإسكافي استحبابها [١].
لنا : المستفيض من النصّ [٢] ، ونقل الإجماع [٣] ، ويعضده أدلّة القربة ؛ إذ ما هي إلّا القصد والقربة ، والأوّل لا ينفكّ عن فعل المختار فلا يفتقر إلى الدليل ، فالمفتقر منها إليه هو الثاني ، فالمثبت له يثبتها.
والاحتجاج عليه بلزوم الخرق أو التساوي لولاه إذ الشرط إمّا الوضوء بشرط النيّة ، أو عدمها ، أو أحدهما لا بعينه ، والأوّل يوجب المطلوب ، والثاني الأوّل ، والثالث الثاني بعد نقل الكلام إليه مردود ، بعد النقض بمثل شرطيّة إزالة النجاسة بقيد عدم النيّة أو مطلقاً ، والوضوء بقيد عدمه في المسجد أو بدونه ، بأنّ الشرط هو الوضوء لا بشرط لا بأحد الشرطين ، فكلّ من القيدين بشخصه لا شرطه.
ثمّ مناط الفرق [٤] في إيجابهم النيّة في الطهارة من الحدث دون الخبث مجرّد الإجماع ؛ لخلوّ الأخبار عنه. وما أبداه له بعضهم من التمحّلات [٥] لا عبرة به.
وهي مجرّد القصد والقربة ، وفاقاً للمفيد والبصروي [٦] وجلّ الثالثة ، وبه أفتى « النهاية » [٧] والمحقّق في بعض رسائله [٨].
[١] نقل عنه في ذكرى الشيعة : ٢ / ١٠٥. [٢] وسائل الشيعة : ١ / ٤٦ الباب ٥ من أبواب مقدمة العبادات. [٣] منتهى المطلب : ٢ / ٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٨٦. [٤] في نسخة مكتبة آية الله المرعشي النجفي : ( العرف ). [٥] الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني رحمهالله : ١ / ٢٣٨ و ٢٣٩. [٦] المقنعة : ٤٦ ، نقل عن البصروي في ذكرى الشيعة : ٢ / ١٠٦. [٧] النهاية : ١٥. [٨] الرسائل التسع ( المسائل الطريّة ) : ٣١٧.