معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٦٥ - فصل حكم الجنين
فالحق اشتراكهما في التغسيل ؛ إذ حقيقة الغسل وهو إجراء الماء في جميع الأعضاء يحصل بفعلهما ، فيجب النيّة عليهما.
ولو غسل كلّ واحد بعضه على الترتيب وجبت على كلّ واحد ؛ لاستحالة ابتناء فعل مكلّف على نيّة غيره.
وقيل بكفاية الأوّل [١] ؛ إذ وقتها عند الشروع. وفيه أنّ ما يغسل بعده لم يتعلّق به نيّة الأوّل ، فلو لم ينو الثاني أيضاً لزم وقوع بعض الغسل بلا نيّة ، وهو باطل.
نعم ؛ لو كان الاشتراك بحيث استقلّ فعل كلّ واحد بتغسيل جميع الأعضاء حتّى لولا غيره لتأدّي الواجب ، كفى نيّة البعض ، فمعها يسقط الوجوب عن الآخر وإن استحبّت منه.
الرابع [ وضوء الميّت ] :
الحقّ استحباب وضوئه وفاقاً للمشهور. لا وجوبه كالحلبي [٢]. ولا حرمته كبعض الثالثة [٣].
لنا : على رجحانه : الأمر به في المستفيضة [٤] ، وقولهم : « في كلّ غسل وضوء إلّا غسل الجنابة » [٥] ، وعلى عدم وجوبه : خلوّ أكثر ما ورد في مقام البيان من الأخبار عنه ، والصحيح الوارد فيه [٦] كالصريح فيه ، ويؤيّده قول الشيخ : إنّ عمل
[١] جامع المقاصد : ١ / ٣٦٩. [٢] الكافي في الفقه : ١٣٤. [٣] الحدائق الناضرة : ٣ / ٤٤٧. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٩١ الباب ٦ من أبواب غسل الميّت. [٥] وسائل الشيعة : ٢ / ٢٤٨ الحديث ٢٠٧٣ ، ٤٩٣ الحديث ٢٧٢٨. [٦] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٨٣ الحديث ٢٧٠٠.