معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٢٣١ - فصل موجبات الجنابة
فقد الأوصاف ؛ للإجماع وتعليقه في المستفيضة [١] على مجرّد الإنزال والماء.
ولو اشتبه ففي اعتباره بالثلاثة المشهورة كلّاً ، أو بها وبرائحة الطلع والعجين رطباً وبياض البيض جافّاً بعضاً ، قولان : الأوّل للأكثر ، والثاني للشهيدين والكركي [٢] مدّعياً عليه الإجماع.
والجمع بين النصوص يرجّح الأوّل ، كما قرّرناه في « اللوامع » [٣].
وعلى القولين لا يعتبر الدفق في المريض ؛ للمستفيضة [٤] ، والأحوط أن لا يترك الغسل مع البعض سيّما الشهوة ؛ لقوّة الظن بالدوران.
فروع :
الأوّل : رأيي الاحتلام إن لم يجد البلل لا غسل عليه مطلقاً ؛ للإجماع والحسن [٥] وتعليقه في النصوص [٦] على مثل الخروج والرؤية ، وإلّا يغسل في المتيقّن ، ويرجع في المشتبه إلى الأوصاف كما مرّ.
الثاني : المني الخارج من غير الطبيعي لا ينقض ؛ لانصراف الإطلاق إليه ، إلّا مع انسداده ؛ لظاهر الوفاق كالأصغر.
والقول بالنقض مطلقاً أو مع الاعتياد ، أو كونه في الصلب ، أو الإحليل ، أو البيضتين لا عبرة به ، ومستند الكلّ ضعيف.
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٦ الباب ٧ من أبواب الجنابة. [٢] الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٥ ، مسالك الأفهام : ١ / ٤٨ و ٤٩ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٥٥ و ٢٥٦. [٣] اللوامع ( مخطوط ). [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ١٩٤ الباب ٨ من أبواب الجنابة. [٥] وسائل الشيعة : ٢ / ١٩٦ الحديث ١٩١٣. [٦] وسائل الشيعة : ٢ / ١٨٦ و ١٩٨ الباب ٧ و ١٠ من أبواب الجنابة.