معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٠٦ - فصل تطهير الأرض وبعض المتنجّسات
واللحم النجس يطهر بالغسل ، وفاقاً للإطلاقات ، وخصوص الخبرين [١] ، ولو تخلّله نجاسة وجب الإزالة ولو بالدلك أو الوضع في الكثير.
والعجين يطهر بترقيقه ووضعه فيه حتّى يتخلّله الماء.
وفتوى « النهاية » و « المنتهى » [٢] بعدم قبوله الطهر لا وجه له ، وما في الصحاح الثلاث [٣] من دفنه [ أ ] وبيعه [ لمستحلّه ] لا ينافيه.
وما لا ينفصل منه الغسالة ينحصر غسله على العصر بالكثير ، وعندنا قد يحصل بالقليل ؛ إذ المناط فيه وصول الماء إلى كلّ جزء نجس ، فالمائع لا يقبله لخروجه باستيعاب النفوذ عن حقيقته.
وغيره إن تنجّس ظاهره كفى في طهره الصب ، ومع السراية في باطنه لا بدّ من استيعاب تخلّل القليل أو الكثير. ومع تعذّره ينسدّ طريق التطهير.
والفاضل أفتى بتطهّر الدهن إذا صبّ في الكثير وضرب حتّى تخلّله ثمّ اجتمع [٤]. وردّ عليه باستحالة الاختلاط ، والظاهر إمكانه مع سخونة الماء.
ويستحبّ حتّ دم الحيض وقرصه ، بالإجماع والنبوي [٥] ، والتعدية إلى غيره باطلة.
ويجوز الغسل بالصبّ من الفم ؛ للإطلاقات ، وخصوص الصحيح [٦] ، فيجب بالانحصار.
[١] وسائل الشيعة : ١ / ٢٠٦ الحديث ٥٢٩ ، ٣ / ٤٧٠ الحديث ٤٢٠٤. [٢] نهاية الأحكام : ١ / ٢٨١ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٨٩. [٣] وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٢ الحديث ٦٢٨ و ٦٢٩ ، ٣ / ٤٧٠ الحديث ٤٢٠٤. [٤] منتهى المطلب : ٣ / ٢٩١. [٥] سنن الترمذي : ١ / ٢٥٤ الحديث ١٣٨. [٦] وسائل الشيعة : ٣ / ٥٠٠ الحديث ٤٢٨٦.