فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - فى قول النبي
فصلى ، ثم قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر ووعظ فقال : ما شاء اللّه أن يقول : ( ثم قال ) أيها الناس انى تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما كتاب اللّه وأهل بيتى عترتى ، ثم قال : أتعلمون أنى أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثلاث مرات ، قالوا : نعم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ( أقول ) ورواه أيضا فى ( ج ٣ ص ٥٣٣ ) بطريق آخر عن زيد بن أرقم قال : خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح فكسح فى يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس إنه لم يبعث نبى قط إلا عاش نصف ما عاش الذى كان قبله ، وإنى أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنى تارك فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب اللّه عز وجل ثم قام فأخذ بيد على عليهالسلام فقال : يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : من كنت مولاه فعلىّ عليهالسلام مولاه ( قال ) هذا حديث صحيح الاسناد ( انتهى ) وذكر المتقى أيضا فى كنز العمال ( ج ١ ص ٤٨ ) مثل حديث الحاكم فى مستدرك الصحيحين ( ج ٣ ص ١٠٩ ) المتقدم ، وقال : للطبرانى فى الكبير عن أبى الطفيل عن زيد بن أرقم.
[ مستدرك الصحيحين ج ٣ص ١١٦] روى بسنده عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : سمعت سعد بن مالك ـ وقال له رجل : إن عليا عليهالسلام يقع فيك أنك تخلفت عنه ـ فقال سعد : واللّه أنه لرأي رأيته وأخطأ رأيي إن على بن أبى طالب عليهالسلام أعطى ثلاثا لأن أكون أعطيت إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها ، لقد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يوم غدير خم ـ بعد حمد اللّه والثناء عليه ـ هل تعلمون أنى أولى بالمؤمنين؟ قلنا : نعم ، قال : اللهم من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، وال من والاه وعاد من عاداه ، وجىء به يوم