فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٨ - ملك الموت يستأذن على النبي
[ طبقات ابن سعد ج ٢القسم ٢ص ٤٨] روى بسنده عن جعفر ابن محمد عن أبيه ، قال : لما بقى من أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثلاث نزل عليه جبريل فقال : يا أحمد إن اللّه أرسلنى اليك إكراما لك وتفضيلا لك ، وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك؟ فقال : أجدنى يا جبريل مغموما ، وأجدنى يا جبريل مكروبا ، فلما كان اليوم الثانى هبط اليه جبريل فقال : يا أحمد إن اللّه أرسلنى اليك إكراما لك وتفضيلا لك ، وخاصة لك ، يسألك عما هو أعلم به منك ، يقول لك : كيف تجدك؟ فقال : أجدنى يا جبريل مغموما ، وأجدنى يا جبريل مكروبا ، فلما كان اليوم الثالث نزل عليه جبريل وهبط معه ملك الموت ونزل معه ملك يقال له اسماعيل يسكن الهواء لم يصعد الى السماء قط ، ولم يهبط الى الأرض منذ يوم كانت الأرض ، على سبعين الف ملك ليس منهم ملك إلا على سبعين الف ، فسبقهم جبريل فقال : يا أحمد إن اللّه أرسلنى اليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك ، ويقول لك : كيف تجدك؟ قال : أجدنى يا جبريل مغموما ، وأجدنى يا جبريل مكروبا ، ثم استأذن ملك الموت ، فقال جبريل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمى كان قبلك ، ولا يستأذن على آدمى بعدك ( قال ) : إئذن له ، فدخل ملك الموت فوقف بين يدى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : يا رسول اللّه يا أحمد إن اللّه أرسلنى اليك وأمرنى أن أطيعك فى كل ما تأمرنى إن أمرتنى أن أقبض نفسك قبضتها ، وإن أمرتنى أن أتركها تركتها ( قال ) وتفعل يا ملك الموت؟ قال : بذلك أمرت أن أطيعك فى كل ما أمرتنى فقال جبريل : يا أحمد إن اللّه قد اشتاق اليك ( قال ) فامض يا ملك الموت لما أمرت به ( قال ) جبريل : السلام عليك يا رسول اللّه ، هذا آخر مواطىء الأرض ، إنما كنت حاجتى من الدنيا ، فتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون