فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٧٢ - فى إعجازه (ص) فى ماء الوضوء
[ مسند الامام احمد بن حنبل ج ٣ص ٣٥٧] روى بسنده عن جابر بن عبد اللّه ، قال : سافرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال : فحضرت الصلاة ، قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم هل فى القوم من طهور؟ قال : فجاء رجل بفضلة من أداوة قال فصبه فى قدح قال : فتوضأ رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، ثم ان القوم اتوا بقية الطهور ، فقالوا : تمسحوا تمسحوا ، قال : فسمعهم رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال : على رسلكم ، قال : فضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يده فى القدح فى جوف الماء ، قال : ثم قال أسبغوا الوضوء الطهور ، قال : فقال جابر بن عبد اللّه : والذى أذهب بصرى ـ قال وكان ذهب بصره ـ لقد رأيت الماء يخرج من بين أصابع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلم يرفع يده حتى توضؤا اجمعون ، قال الاسود ـ حسبته قال ـ كنا مائتين وزيادة.
[ مسند الامام احمد بن حنبل ج ٣ص ١٦٩] روى بسنده عن ثابت عن انس بن مالك ، قال : قلت حدثنا بشئ شهدته من هذه الأعاجيب لا تحدثنا به عن غيرك ، قال صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم الظهر وقعد على المقاعد التى كان يأتيه عليها جبريل ( عليهالسلام ) قال : فجاء بلال فآذنه بصلاة العصر ، فقال : من كان له أهل بعيد بالمدينة ليقضى حاجته ويصيب من الوضوء ، وبقى ناس من المهاجرين ليس لهم أهلون بالمدينة ، فاتى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم بقدح أروح فى أسفله شئ من ماء ، فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم كفه فى القدح فما وسعت كفه فوضع أصابعه هؤلاء الاربع ثم قال ادنوا فتوضأوا ، قال فتوضأوا حتى ما بقى منهم أحد إلا توضأ ، فقلنا يا أبا حمزة كم تراهم كانوا؟ قال ما بين السبعين الى الثمانين ، ( اقول ) ولهذا الباب اخبار كثيرة اقتصرنا على ما ذكر حذرا من الاطالة.