فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٠ - في أن آية المودة نزلت في قربى النبي
الكشاف ـ ما لفظه : فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ( قال ) ويدل عليه ـ يعنى اختصاصهم بمزيد التعظيم ـ وجوه ( الأول ) قوله تعالى : ( إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) ووجه الاستدلال به ما سبق ؛ يعنى به ما تقدم من قوله قبل ذلك من أن آل محمد عليهمالسلام هم الذين يؤل أمرهم اليه ، فكل من كان أمرهم اليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهمالسلام كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ( الثانى ) لا شك أن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم كان يحب فاطمة عليهاالسلام ، قال صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : فاطمة بضعة منى يؤذينى ما يؤذيها ، وثبت بالنقل المتواتر عن محمد صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم انه كان يحب عليا والحسن والحسين عليهمالسلام ، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله : ( واِتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ولقوله تعالى : ( فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) ولقوله : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ ) ولقوله سبحانه : ( لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) ( الثالث ) إن الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد فى الصلاة وهو قوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وارحم محمدا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد فى حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب ( قال ) وقال الشافعى :
| يا راكبا قف بالمحصب من منى |
| واهتف بساكن خيفها والناهض |
| سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى |
| فيضا كما نظم الفرات الفائض |
| إن كان رفضا حب آل محمد |
| فليشهد الثقلان أنى رافضى |
[ السيوطى فى الدر المنثور ] فى تفسير قوله تعالى : ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) فى سورة الشورى ( قال ) وأخرج ابن المنذر