فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - في أن آية التطهير نزلت في النبى
[ تفسير ابن جرير الطبرى ج ٢٢ص ٧] روى بسنده عن أبى الديلم قال : قال على بن الحسين عليهماالسلام لرجل من أهل الشام : أما قرأت فى الأحزاب ( إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) قال : ولأنتم هم؟ قال : نعم.
[ أقول ] إن أهل الرجل لغة هم عشيرته وذو قرباه ، وكلمة آل وأهل بمعنى واحد ، فان آل أصله أهل قلبت الهاء همزة بدليل أهيل إذ التصغير يرد الأشياء إلى أصولها كما قيل ، وعلى كل حال إن أهل بيت الرجل مع كونه لغة هم عشيرته وذو قرباه قد يطلق على من سكن بيته مطلقا سواء كان من أقربائه أو من زوجاته أو أجنبيا رأسا ولكن المراد من أهل البيت فى الآية الشريفة ـ كما عرفت من أخيار الباب ـ ليس إلا خصوص علىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام لا مطلق أقاربه فضلا عن زوجاته أو الأجنبى رأسا ، وذلك لما كان فيها من أن النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم جللهم بكساء وأشار اليهم بالخصوص وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتى فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وكان فى بعضها التصريح بانها نزلت فى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام وفى بعضها التصريح بانها نزلت فى سبعة جبرئيل وميكائيل ورسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وعلىّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام ، فانه وإن كان فى بعضها قول أم سلمة قلت : يا رسول اللّه ألست من أهلك؟ قال : بلى ؛ أو قول واثلة وأنا من أهلك قال : وأنت من أهلى ، إلا أن ذلك ( أولا ) مما لا يقاوم بقية الأخبار النافية لذلك فانها أكثرا عددا وأقوى سندا وأشهر مضمونا ( وثانيا ) أن فى أغلب أخبار أم سلمة قال لها النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : أنت على مكانك أو أنت على خير ، أو إنك إلى خير ، أو قالت : فجذبه من يدى كما سبق ذلك فى باب إن عليا وفاطمة والحسن والحسين هم آل محمد ، فهذا أيضا مما ينافى دخول أم سلمة فى