الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢٥ - حقيقة القبلة
رجوعه من بدر » [١] وتوثيقها من الطاطري ، وهو ممّن ادعى الشيخ إجماع الشيعة على العمل بروايته [٢].
وفي الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن الصادق عليهالسلام : « أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في المدينة كان يجعل الكعبة خلف ظهره في الصلاة حتى حوّل إلى الكعبة » [٣].
ومنها : رواية أبي بصير عن أحدهما ـ في سبب تسمية مسجد بني عبد الأشهل بذي القبلتين ـ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم صرف إلى الكعبة بعد أن صلّوا الركعتين الأولتين إلى البيت المقدّس [٤].
ومنها : رواية عليّ بن إبراهيم بسنده عن الصادق عليهالسلام ، في شأن نزول آية ( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ ). [٥] : « أنّ جبرئيل أخذ بعضد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وحوّله إلى الكعبة » [٦].
وبالجملة : الأخبار بحسب الظاهر متواترة في كون الكعبة قبلة ، بل والمسجد الحرم كونهما قبلة من جهة الكعبة ، فليلاحظ وليتأمّل.
وأمّا الإجماع فلا شبهة فيه بل الظاهر أنّه ضروريّ الدين والمذهب ، حتى أنّه يلقّن الأموات ـ فضلا عن الأحياء ـ الإقرار بأنّ الكعبة قبلتهم ، كالإقرار بأنّ الله ربّهم ، ومحمّدا نبيّهم ، والإسلام دينهم ، والقرآن كتابهم ، والأئمّة الاثني عشر إمامهم.
[١] التهذيب ٢ : ٤٣ / ١٣٥ ، الوسائل ٤ : ٢٩٧ أبواب القبلة ب ٢ ح ١.
[٢] عدة الأصول : ٣٨١.
[٣] الكافي ٣ : ٢٨٦ / ١٢ ، الوسائل ٤ : ٢٩٨ أبواب القبلة ب ٢ ح ٤.
[٤] التهذيب ٢ : ٤٣ / ١٣٨ ، الوسائل ٤ : ٢٩٧ أبواب القبلة ب ٢ ح ٢.
[٥] البقرة : ١٤٤.
[٦] تفسير القمّي ١ : ٦٢ ، المستدرك ٣ : ١٧٠ أبواب القبلة ب ٢ ح ٤.