الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٦ - بحث في معنى المنطق الوارد في الروايات
اللفافة الزائدة ، كما فهمه المستدلون وستعرف.
قوله : ولعل المراد به هنا ما يشدّ به الثديان. ( ٢ : ١٠٥ ).
بعيد جدّا ، لعدم المناسبة بين معنى المنطق وبينه لغة ، لا بالنسبة إلى موضع الشدّ ، ولا بالنسبة إلى الهيئة ، إذ الناطقة لغة الخاصرة ، فالمنطق والمنطقة والنطاق ما يشدّ بها ، وفي القاموس : المنطق شقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها ، إلى آخر ما قال [١] ، فلاحظ.
وممّا يبعّد إرادة ما ذكره اشتراط كون المرأة عظيمة ، إذ الظاهر أنّ المراد كونها متموّلة ، كما صرّح جدّي رحمهالله [٢] وهو المناسب للمقام ، والموافق لفتوى الأصحاب ، والخبر الآخر ، فتأمّل.
فالأظهر أنّ المراد هو المئزر ، كما حكم به الشهيد في الذكرى [٣] ، وشيخنا البهائي [٤] ، وغيرهما من الفقهاء ، ومنهم المستدلّون. فالظاهر أنّ الزائد هو الخمار وإحدى اللفافتين ، والباقي مشترك بين الرجل والمرأة.
لا يقال : المنطق ـ على ما يظهر من القاموس ـ شقّة تلبسها المرأة ، فكيف يجعل مشتركا؟!
قلت : الدرع أيضا لغة قميص المرأة لا مطلقا [٥] ، ولا شكّ في أنّ القميص هناك من الثوب المشترك ، فمن حيث النسبة إلى المرأة سمّي درعا ، فكذا الحال في المنطق ، والخصوصية فيهما غير معتبرة إجماعا ، ولا يقتضي ذلك العدول إلى معنى أجنبي على ما أشرنا ، بل الظاهر أنّ الإضافة
[١] القاموس ٣ : ٢٩٥.
[٢] روضة المتقين ١ : ٣٩٩.
[٣] الذكرى : ٤٧.
[٤] الحبل المتين : ٦٥.
[٥] لسان العرب ٨ : ٨٢.