الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٢ - حكم بول ما لا يؤكل لحمه
« لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » [١].
وفي الموثّق عن عمّار ، عن الصادق عليهالسلام قال : « كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » [٢].
وفي القوي عن زرارة عن أحدهما عليهالسلام في أبوال الدواب تصيب الثوب ، فكرهه. فقلت : أليس لحومها حلالا؟ قال : « بلى ولكن ليس ممّا جعله الله للأكل » [٣] إلى غير ذلك.
وسيجيء في كتاب الصلاة الموثّق كالصحيح بابن بكير : أنّ كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في كلّ شيء منه حرام ، حتى في بوله وروثه [٤] ، ومضمونه إجماعي ، كما سيجيء [٥] ، فإذا كان الصلاة في بوله وروثه حراما باطلا فكيف يقول هنا : لا بأس أصلا؟! مع أنّ العمدة في أمثال المقام هي الصلاة وجوازها فيه ، بل الأمر بالغسل وعدم المنع عن الغسل يرجعان إلى الصلاة بلا تأمّل ، كما عرفت الوجه.
بل بملاحظة هذه الرواية الموثّقة وما وافقها ( من الأخبار الكثيرة الصحيحة والمعتبرة ) [٦] وطريقة الشيعة في العمل ، وكونه شعارهم ، وكون العمل بما خالفها شعار العامة ـ مضافا إلى ما ذكره الشيخ في بول الخشّاف ـ
[١] الكافي ٣ : ٥٧ / ١ ، الوسائل ٣ : ٤٠٧ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٤.
[٢] التهذيب ١ : ٢٦٦ / ٧٨١ ، الوسائل ٣ : ٤٠٩ أبواب النجاسات ب ٩ ح ١٢.
[٣] الكافي ٣ : ٥٧ / ٤ ، التهذيب ١ : ٢٦٤ / ٧٧٢ ، الوسائل ٣ : ٤٠٨ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٧.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٧ / ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ / ٨١٨ ، الوسائل ٤ : ٣٤٥ أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١.
[٥] يأتي في ص ٣٤٥.
[٦] ما بين القوسين ليس في « ب » « ج » « د ».