الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩١ - بحث رجالي حول السكوني
مع أنّ ما ذكره ظاهر من طريقة الأصحاب ، إذ قلّ ما يكون باب من أبواب الفقه لم يرووا فيه حديثا منه ، ومع ذلك عملوا به وتلقّوه بالقبول ، بل وربما رجّحوه على الأخبار الصحاح والمعتبرة ، منه في هذا الموضع.
مع أنّه بملاحظة ما ذكره ابن إدريس وغيره ربما يحصل أنّ هذا الخبر كان في ذلك الزمان متواترا إلاّ أنّه ثبت بطريق واحد ، كما صرّح بنظائره المرتضى وقال : كثير من أحاديث كتبنا هكذا [١]. مع أن الضعف منجبر بعمل الأصحاب.
قوله : والرواية واضحة السند. ( ٢ : ١٨١ ).
الرواية حسنة فلم تثبت العدالة المشترطة المسلّمة عنده ، ولم ينجبر أيضا بعمل الأصحاب ، بل وعمل الأصحاب على خلافها ، بل وعارضها الرواية التي عملوا بها ، مضافا إلى باقي ما ذكرناه.
مع أنّه مرّ أنّ هذه الحسنة وردت بطريق آخر ـ وهو قوي ـ « فليمسك » موضع « فليطلب ».
مع أنّه يعارضها ظواهر أخبار كثيرة صحاح ومعتبرة ، بل ويظهر من بعضها أنّ التأخير مستحب [٢].
مع أنّه يمكن حمل « فليطلب » على الإمساك عن التيمم ابتغاء لحصول الماء والطهارة المائية ، جمعا بين النسختين ، بل وجمعا بين الأدلة أيضا ، فتأمّل.
قوله [٣] : دفعا للضرر. ( ٢ : ١٨٢ ).
[١] انظر رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٦.
[٢] التهذيب ١ : ٢٠٣ / ٥٩٠ ، الوسائل ٣ : ٣٨٢ أبواب التيمّم ب ٢١ ح ٣.
[٣] هذه الحاشية ليست في « ا ».