الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٤ - حكم العصير العنبي
أن تمسّه ، فيصير أعلاه أسفله فهو خمر ، فلا يحلّ شربه ، إلاّ أن يذهب ثلثاه. ثمّ أتى بعبارات أخر صريحة في أنّ مراده الخمر المعهود الحقيقي ، ثم قال : ولها خمسة أسامي : العصير من الكرم [١]. والظاهر من الصدوق أيضا ذلك في الفقيه وفي العلل معا ، وهو الظاهر أيضا من الكليني ، فلاحظ الكافي وتأمّل.
وهو الظاهر من البخاري من العامة في صحيحة [٢] ، فلاحظه. ( وسنذكر من فقهاء العامة أيضا أنّ الخمر هو العصير من العنب إذا غلا واشتدّ [٣] ، فلاحظ ) [٤].
وممّا يشير إليه : أنّه سئل الصادق عليهالسلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي ، فأجاب وقال : « إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس » [٥]. وفي خبر آخر عنه عليهالسلام ، عن بيع العصير قبل أن يغلي ، قال : « لا بأس ، وإن غلا فلا يحل » [٦].
ويؤيّده أنّ شاربه يحدّ حدّ شرب الخمر ، بل وصرّح بعض المتأخّرين [٧]. بمساواته للخمر في جميع الأحكام ، وليس في النصوص شيء يشير إلى شيء من الأحكام سوى ما أشرنا.
[١] الفقيه ٤ : ٤٠.
[٢] صحيح البخاري ٧ : ١٣٩.
[٣] يأتي في ص ١٩٦.
[٤] ما بين القوسين ليس في « أ » و « و».
[٥] الكافي ٥ : ٢٣١ / ٣ ، التهذيب ٧ : ١٣٦ / ٦٠٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٢٩ أبواب ما يكتسب به ب ٥٩ ح ٢.
[٦] الكافي ٥ : ٢٣٢ / ١٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٣٠ أبواب ما يكتسب به ب ٥٩ ح ٦.
[٧] المسالك ٢ : ٤٣٩.