الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨١ - وجوب الغسل بمس الميت
هذا [١] مع اتفاق المتشرّعة على كونه طهارة ، لأنّ الطهارة عندهم عن الحدث الأصغر وهو الوضوء ، أو الأكبر وهو الغسل ، ويجعلونه ستّة :
الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، والموت ، ومسّ الميت ، من دون فرق منهم بين الأمور المذكورة في نصوص عباراتهم وظواهرها ، ولا يطلقون لفظ الطهارة على وضوء الحائض ، كما لا يطلق عليه في الأخبار أيضا ، مثل ما رواه ابن مسلم عن [ الصادق ] [٢] عليهالسلام أنّه قال له : الحائض تتطهّر يوم الجمعة وتذكر الله تعالى؟ فقال عليهالسلام : « أمّا الطهر فلا ، ولكن تتوضّأ وقت كلّ صلاة ، وتستقبل القبلة وتذكر الله تعالى » [٣] وذكر بعض الفقهاء [٤] مثله في مبحث الطهارات استطراد وتقريب. ( وأمّا الطهارات المستحبة قبل دخول وقت الصلاة والواجبة بعد دخوله فكلها واجبة لغيرها قطعا ، بل عند المشهور أنّ جميع الطهارات كذلك ) [٥].
وأمّا الطهارات المستحبة مطلقا ـ مثل غسل الإحرام وغيره ـ فمن جهة عدم وجوبها أصلا ورأسا لا يمكن أن تصير واجبة لغيرها. فعلى هذا كل ما ورد في الأخبار من اشتراط الصلاة أو غيرها ـ مثل مسّ كتابة القرآن وغيره ـ على الطهارة أو الطهور يشمل غسل مسّ الميت أيضا ، كما يشمل غسل الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس أيضا ، من دون تفاوت.
وكذا ما ورد في الأخبار من أنّ الطهور لا يجب إلاّ بعد دخول وقت
[١] من هنا إلى نهاية التعليقة ليس في « أ ».
[٢] في النسخ : الباقر عليهالسلام ، والصحيح ما أثبتناه من المصادر.
[٣] الكافي ٣ : ١٠٠ / ١ ، الوسائل ٢ : ٣١٤ أبواب الحيض ب ٢٢ ح ٣.
[٤] كالعلاّمة في القواعد ١ : ٢ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٠.
[٥] ما بين القوسين ليس في « ج » و « د ».