الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٢ - عدم صحة التيمم بالوحل مع وجود التراب
مع أنّهم ادّعوا الإجماع على التيمم بمثل الحجر في الجملة ـ على ما أظنّ ـ كما أشرنا ، فلاحظ المختلف [١] ، ويظهر ذلك بملاحظة فتاواهم ، إذ المخالف هو ظاهر عبارة ابن الجنيد ، كما مرّ ، فتدبّر.
قوله [٢] : لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض. ( ٢ : ٢٠٢ ).
ورد في التيمم لصلاة الجنازة الأمر بضرب اليد على حائط اللبن والتيمم به [٣] ، وظاهره المنع من الآجر مع كون غالب حيطان الكوفة بالآجر ، وغالب حيطان المدينة ومكة وأمثالهما بالأحجار ، فيظهر منه [ المنع ] [٤] عن التيمم بالحجر أيضا ، فتأمّل.
قوله : إلى أمر خارج عن العبادة. ( ٢ : ٢٠٣ ).
لا يخفى أنّه في التيمم ضرب على التراب ، ومسح على الوجه واليدين ، والضرب والمسح حركة وسكون ، وهما كونان ، ولا أقل من الحركة وهي كون قطعا ، مع أنّ المنهي ليس إلاّ التصرف في ملك الغير غصبا ، وهذه الحركة تصرف ، بل التيمم فعل وعمل في ملك الغير ، وهو هواؤه المملوك ، فتأمّل.
قوله : فلا بأس أن يتيمم. ( ٢ : ٢٠٤ ).
إن أمكن أن يطلي به شيئا ويجفف لا إلى حدّ يصير ترابا بل مثل التراب المبلّل فهو أيضا أولى وأحوط ، كما هو الظاهر من حسنة رفاعة ، وإن لم يمكن أو يكون عسرا وحرجا فيتيمم بالطين ، ولم يبين في الأخبار
[١] راجع ص ١٠٣.
[٢] هذه الحاشية ليست في « أ » و « و».
[٣] الكافي ٣ : ١٧٨ / ٥ ، الوسائل ٣ : ١١١ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٥.
[٤] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.