الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٦ - فصول الأذان والإقامة
النقص ، إذ إجماعيّ عندهم أنّ النقص لو كان ففي آخرها ، مع أنّ المعمول به في الأعصار والأمصار من الفقهاء هو هذا ، بل عدم كون غير الفصل الآخر ناقصا لعله من ضروريات دين الشيعة والمعروف من مذهبهم وطريقتهم.
وورد في بعض الأخبار أيضا ما يشهد بأنّ النقص في التهليل الآخر ، وهو أنّ المصلّي خلف العامّة إذا لم يتمكّن من الأذان والإقامة يقتصر على قول : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله [١] ، هذا.
مع أنّ رواية إسماعيل لصراحتها في أنّ العدد خمسة وثلاثون حرفا لا يمكن توجيهها ، بخلاف تلك الروايات ، فإنّه يمكن توجيهها بما ذكرناه.
ويؤيّده ما في بعض الأخبار من أنّ الإقامة مثل الأذان على سبيل الإطلاق [٢]. وقال الصدوق رحمهالله في الفقيه بعد ذكر رواية أبي بكر وكليب وعدم ذكره غير تلك الرواية : وهذا هو الأذان الصحيح لا تزاد فيه ولا تنقص ، والمفوّضة لعنهم الله. [٣]. وفيه أيضا تأييد لما ذكرنا وشاهد على أنّ مراده في الأمالي هو ما ذكرنا ، فتأمّل.
ولعلّه لهذا استدل المحقق [ للسبعة ] وأتباعهم برواية صفوان بن مهران [٤] وإلاّ فهي لا تنطبق على مذهبهم من جهتين : الأولى : تثنية التهليل
[١] الكافي ٣ : ٣٠٦ / ٢٢ ، التهذيب ٢ : ٢٨١ / ١١١٦ ، الوسائل ٥ : ٤٤٣ أبواب الأذان والإقامة ب ٣٤ ح ١.
[٢] الفقيه ١ : ١٨٨ / ٨٩٧ ، التهذيب ٢ : ٦٠ / ٢١١ ، الوسائل ٥ : ٤١٦ أبواب الأذان والإقامة ب ١٩ ح ٩.
[٣] الفقيه ١ : ١٨٨.
[٤] المعتبر ٢ : ١٣٩ ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : للشيعة ، والصواب ما أثبتناه من المصدر.