الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٦ - اعتبار التعدد في غسل الثوب من البول
والحكم بالنجاسة ، ولقوله عليهالسلام : « لا تنقض اليقين إلاّ بيقين مثله » [١] ، والظاهر أنّ الاستصحاب في موضوع الحكم ليس محلاّ للخلاف ، ولو وقع خلاف ففي غاية الوهن والضعف ، إنّما النزاع في نفس الحكم ، فليتأمّل.
قوله [٢] : نعم لو قيل باختصاص. ( ٢ : ٣٣٦ ).
جميع ما ذكر كان موجودا في الثوب أيضا سوى عدم صحة سند المتضمّن مرّتين ، لكنه حسن ، وكثيرا ما يحتجّ بالحسن فقط [٣] ، ومع ذلك حسن معمول به ، ومع ذلك عدم القول بالفصل يقتضي العمل بالحسن ، وكثيرا ما يتمسّك بعدم القول بالفصل وإن لم يرد رواية أصلا [٤] ، فما ظنّك بما إذا ورد حديث حسن ، سيّما مثل ذلك الحسن.
قوله : وإنّما استفيد نجاستها من أحد أمرين. ( ٢ : ٣٣٨ ).
هذا الحصر محلّ تأمّل ، إذ ربما يثبت بأمر آخر ، مثل الحكم بإعادة الصلاة ، وصبّ الماء وغير ذلك.
قوله : لضعف التمسك به. ( ٢ : ٣٣٨ ).
الاستصحاب حجّة ، كما بيّناه في رسالة الاستصحاب [٥] ، وأشرنا إليه في مسألة عدم طهارة الماء المتغير بالنجاسة بمجرّد زوالها [٦] ، ومرّ عن الشارح رحمهالله التمسّك بقولهم : « لا تنقض اليقين بالشك أبدا » في مواضع
[١] الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٢] هذه الحاشية ليست في « ا ».
[٣] انظر المدارك ٥ : ٥١ ، ٢٦٨ ، ٢٦٩ ، ٢٧٠ ، ٢٧١.
[٤] انظر المدارك ٢ : ٢٥٩ ، ٦ : ٣١٣ ، ٣١٩.
[٥] الرسائل الأصولية : ٤٢٣.
[٦] راجع ج ١ : ٩٠ ـ ٩٢.