الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٨ - ـ الصلاة في عمامة لا حنك لها
عند العرب ، والكلّ كان عادة الكلّ من غير اختصاص بأهل الجاهلية أو اليهود أو الجبابرة ، وأنّه لهذا كره في الصلاة. مع أنّ الظاهر أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام وأولادهم كانوا يقلّدون الحمائل والسيف والتمائم ، مع أنّ أحدا من الفقهاء لم يفت بكراهة تقليد أمثال ما ذكر ، والله يعلم.
قوله : قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه :. ( ٣ : ٢٠٤ ).
لا يخفى أنّ الصدوق رحمهالله أيضا فهم من التوشّح الائتزار ، وهو الظاهر من غير واحد من الأخبار ، مثل رواية زياد بن المنذر عن الباقر عليهالسلام : الرجل يخرج من الحمّام فيتوشّح ويلبس قميصه فوق الإزار فيصلي كذلك ، قال : « هذا عمل قوم لوط » قلت : فإنّه يتوشّح فوق القميص ، فقال : « هذا من التجبر » [١] الحديث ، وصحيحة ابن مسلم أنّه سأل الصادق عليهالسلام : الرجل يصلّي في قميص واحد أو قباء طاق وليس عليه إزار؟ فقال : « إذا كان القميص صفيقا والقباء ليس بطويل الفرج والثوب الواحد إذا كان يتوشّح به والسراويل بتلك المنزلة ، كلّ ذلك لا بأس به » [٢] الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار.
قوله : والمستفاد من الأخبار. ( ٣ : ٢٠٥ ).
لكن روى ابن أبي جمهور في العوالي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : النهي عن الصلاة مقتطعا ، رواه مكرّرا عنه [٣] ، مع أنّ الإجماع المنقول يكفي ، بل
[١] الفقيه ١ : ١٦٨ / ٧٩٥ ، التهذيب ٢ : ٣٧١ / ١٥٤٢ ، الوسائل ٤ : ٣٩٦ أبواب لباس المصلّي ب ٢٤ ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٣ / ١ ، التهذيب ٢ : ٢١٦ / ٨٥٢ ، الوسائل ٤ : ٣٩٠ أبواب لباس المصلّي ب ٢٢ ح ٢.
[٣] عوالي اللآلي ١ : ٧٤ / ١٤٣ ، و ٢ : ٢١٤ / ٦ ، المستدرك ٣ : ٢١٥ أبواب لباس المصلّي ب ٢١ ح ٢ ، و: ٢٧٨ أبواب أحكام الملابس ب ٢٣ ح ١١.