الحاشية على مدارك الأحكام - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٩ - وجوب الغسل بمس الميت
لا يخفى أنّه يصير قولا بالفصل ، وسيجيء الكلام في ما دل على نجاسته [١] ، فربما ورد فيه نظير ما ورد في الكلب ، فتأمّل.
قوله : ويجب الغسل على من مسّ ميتا. ( ٢ : ٢٧٧ ).
أمّا كون وجوب هذا الغسل لنفسه أو لغيره فقد مرّ الكلام فيه في أوّل الكتاب [٢]. ويدل على كون المسّ حدثا وهذا الغسل طهارة له [٣] [٤] عبارة الفقه الرضوي : وإنّ من صلّى قبل هذا الغسل عليه إعادة الصلاة بعد هذا الغسل [٥] ، وفي بحث أنّ كل غسل قبله وضوء إلاّ الغسل من الجنابة التصريح أيضا بأنّ من صلّى ونسي هذا الوضوء أنّ عليه إعادة تلك الصلاة بعد ما توضّأ [٦].
ويدلّ عليه أيضا : وفاق الأصحاب على الظاهر ، لأنّ منهم من صرّح [٧] ، والباقي يقسّمون الغسل إلى واجب ومندوب ، ثم يقولون : فالواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ـ أي الصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن ـ ثم يذكرون أمورا ، ثم في ذكر الواجب من الغسل يقسّمونه إلى ستّة ويذكرون هذا الغسل منها.
وغسل [ الميت ] [٨] يخرج من القرينة ، أو أنّه أيضا شرط للصلاة على
[١] يأتي في ص ١٩٩ ـ ٢٠٢.
[٢] راجع ج ١ : ٢٦.
[٣] في « ب » زيادة : صريح.
[٤] من هنا إلى قوله : على ذلك أيضا ، ليس في « ا ».
[٥] فقه الرضا عليهالسلام : ١٧٥ ، المستدرك ٢ : ٤٩٤ أبواب غسل المسّ ب ٨ ح ١.
[٦] فقه الرضا عليهالسلام : ٨٢ ، المستدرك ١ : ٤٧٦ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١.
[٧] انظر الذكرى : ٢٣.
[٨] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة.