إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٩ - الاستيطان وما يعتبر فيه
أمّا الخامس : فله دلالة على ما قاله الشيخ من جهة صدره وإن كان عجزه يقتضي خلاف ذلك.
والسادس : مثل ما عدا الخامس.
والسابع : كما ترى يدل على نحو غير الخامس ، لكن الوالد ١ وشيخنا ١ ظنا منه الدلالة على إقامة كلّ سنة ستة أشهر [١] وقد ظنا أيضاً أنّ كلام الصدوق في الفقيه يدلّ على ذلك [٢].
وفي نظري القاصر أنّه محل نظر :
أمّا أوّلاً : فلأنّ خبر سعد بن أبي خلف دلّ على الماضي ، وخبر محمد بن إسماعيل يقتضي الفعل الواقع فيه إمّا الحال أو الاستقبال ، وحينئذ لا بدّ من التجوّز في خبر سعد بإرادة ما تضمّنه خبر محمد بن إسماعيل ، أو التجوّز في خبر محمد بن إسماعيل بإرادة ما في خبر سعد ؛ إذ [٣] التنافي واقع.
أو يجمع بينهما بإرادة ما يقرب من الحال في خبر سعد ، ويراد في خبر محمد بن إسماعيل بالحال وما قاربه من الماضي ، لكن إرادة الحال المحض والاستقبال من خبر سعد موقوفة على القرينة ، وإرادة الماضي من خبر محمد بن إسماعيل كذلك ، وكذلك تقدير إرادة ما يقرب من الحال ، والقرينة منتفية في الجميع بالنسبة إلينا ، وجعل أحد الخبرين قرينة في الآخر موقوف على العلم ليترجّح أحد الأمرين أو الأُمور ، وحيث لا قرينة فيمكن ادّعاء العمل بكلّ من الخبرين لعدم الترجيح.
[١] مدارك الأحكام ٤ : ٤٤٤. [٢] الفقيه ١ : ٢٨٨. [٣] في « رض » : إذا.